أبي المعالي القونوي
114
المراسلات
واحدة . فقالوا : كما يكون العالم بالأمكنة إذا لم يكن مكانيّا ، يكون عالما بأنّ زيدا في أيّ جهة من جهات عمرو ، وكيف تكون الإشارة منه إليه وكم بينهما من المسافة ، وكذلك في جميع ذرّات « 1 » العالم ، ولا يجعل نسبة شيء منها إلى نفسه لكونه غير مكاني ، كذلك العالم بالأزمنة إذا لم يكن زمانيا ، يكون عالما بأنّ زيدا في أي زمان يولد « 2 » وعمروا في أي زمان « 3 » ، وكم يكون « 4 » بينهما من المدة . وكذلك في جميع الحوادث المرتبطة بالأزمنة . ولا يجعل نسبة شيء منها إلى زمان يكون حاضرا له ، فلا يقول « 5 » : هذا مضى ، وهذا ما حصل بعد ، وهذا موجود الآن ، بل يكون جميع ما في « 6 » الأزمنة حاضرا عنده متساوي النسبة إليه مع علمه بنسب البعض إلى البعض وتقدّم البعض على البعض . وإذا « 7 » تقرر هذا « 8 » عندهم وحكموا به ولم يسع هذا الحكم أوهام المتوغّلين في المكان والزمان « 9 » ، حكم بعضهم بكونه مكانيا ، ويشيرون إلى مكان يختص به ، وبعضهم بكونه زمانيا ، ويقولون : إنّ هذا فاته « 10 » وإنّ ذلك لم « 11 » يحصل له بعد « 12 » . وينسبون من ينفي « 13 » ذلك
--> ( 1 ) ذوات س حح ش . ( 2 ) ولد ص ته : يولد عمروا حح . ( 3 ) زمان ولد ص . ( 4 ) - ته . ( 5 ) - ته : يقولون ش . ( 6 ) يكون من ش . ( 7 ) وإذ س . ( 8 ) - ته . ( 9 ) المكان والزمان : الزمان والمكان ص . ( 10 ) زمانه س 1 ش . ( 11 ) ما س حح ش . ( 12 ) - ش . ( 13 ) نفي ته .